أحمد بن يحيى العمري
5
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
[ الجزء الثاني عشر ] مقدمة التحقيق بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنار مسالك الأبصار ، والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الممالك والأمصار ، وعلى آله السادة الأطهار ، وصحبه المنتجبين الأخيار . وبعد : فهذا هو الجزء الثاني عشر من معلمة ابن فضل الله العمري ، وقد قصره على كتّاب الدواوين من المشارقة ، ممن كان في خدمة الملوك والأمراء . وطريقته أن يورد تعريفا بالكاتب بأسلوبه المسجّع ، ثم يختار له من نثره مجموعة رسائل ، تقل أو تكثر ، حسب شهرة الكاتب ومكانته ؛ فقد اختار لبديع الزمان الهمذاني والقاضي الفاضل - شعرا ونثرا - ما يستحق أن يفرد بكتاب مستقل ؛ ثم يختار له من نظمه شيئا ، قل أو كثر . وكثيرا ما نقف في مختاراته - الشعرية والنثرية - على الجديد الذي لا نعرفه في مصادرنا التراثية ؛ فترجمة الببغاء - مثلا - كلّه جديد ، وكله مما يستدرك على مجموع شعره ونثره . وكان الاعتماد في إخراج هذا الجزء ، على النسخة الوحيدة التي أصدرها الدكتور فؤاد سزكين - جزاه الله خيرا - عن أصلها المحفوظ في أياصوفيا - المكتبة السّليمانية بإستانبول ، تحت رقم 3425 . وهي نسخة تامة ، لا خرم فيها ، تقع في 396 صفحة ، مكتوبة بقلم واحد ، وبخط مقروء واضح ، قليل الإعجام ، نادر الضبط ؛ وكثيرا ما يرسم الناسخ بعض الكلمات رسما دون أن يدرك معناها ؛ وهنا لابد من أن يلجأ المحقق إلى تقاليب